الشيخ الكليني
139
الكافي
يكفيك فإن كل ما فيها لا يكفيك . 7 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي ، عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اشتدت حال رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت له امرأته ، لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألته ( 1 ) فجاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله ، فقال الرجل : ما يعني غيري فرجع إلى امرأته فأعلمها ، فقالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشر فأعلمه ( 2 ) فأتاه فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله ، حتى فعل الرجل ذلك ثلاثا ثم ذهب الرجل فاستعار معولا ثم أتى الجبل ، فصعده فقطع حطبا ، ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق فرجع به فأكله ، ثم ذهب من الغد ، فجاء بأكثر من ذلك فباعه ، فلم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى معولا ، ثم جمع حتى اشترى بكرين ( 3 ) وغلاما ثم أثرى ( 4 ) حتى أيسر فجاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قلت لك : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله . 8 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد خالد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن الفرات ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره . 9 - عنه ، عن ابن فضال ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر [ أ ] وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قال : من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس . 10 - عنه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن حمران قال : شكا رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه يطلب فيصيب ولا يقنع ، وتنازعه نفسه إلى ما هو أكثر منه وقال : علمني شيئا أنتفع به ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن كان ما يكفيك يغنيك ، فأدنى ما فيها يغنيك وإن كان ما يكفيك لا يغنيك فكل ما فيها لا يغنيك .
--> ( 1 ) " لو " للتمني . ( 2 ) أي أنه ( صلى الله عليه وآله ) بشر ، لا يعلم الغيب . ( 3 ) البكر بالفتح من الإبل بمنزلة الغلام من الناس والأنثى : بكرة . ( 4 ) من الثروة أي كثر ماله .